الميرزا القمي
46
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
شرطاً للجواز فيثبت التّخيير ، ويتعيّن الوجوب إذا كانوا سبعة ( 1 ) ، وهو أقوى ، لصحيحة زرارة قال ، قلت له : على من تجب الجمعة ؟ قال عليه السلام : « تجب على سبعة نَفَر من المسلمين ، ولا جمعة لأقلّ من خمسة » ( 2 ) . وصحيحة عمر بن يزيد الدالَّة بمفهوم الشّرط على نفي الوجوب عن أقلّ من سبعة ( 3 ) . ورواية محمّد بن مسلم المصرّحة بذلك ( 4 ) ، وصحيحة منصور بن حازم المشعرة بذلك ( 5 ) . وأما سائر الأخبار الدالَّة على اعتبار الخمسة مطلقاً ( 6 ) فمع عدم وضوح دلالتها على الوجوب عيناً لا تقاوم ما ذكرنا ، فتحمل على كون الخمسة شرط الجواز . وأما إطلاق الآية ( 7 ) وسائر الأخبار فبعد ثبوت التّقييد في الجملة إجماعاً لا يصحّ الاعتماد عليه . [ المبحث ] السادس : يشترط في صحّتها أن لا تكون هناك جمعة أخرى وبينهما أقلّ من فرسخ
--> ( 1 ) كالشيخ الطوسي في النهاية : 103 ، والخلاف 1 : 598 مسألة 359 ، والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 190 ، والقاضي في المهذّب 1 : 100 . ( 2 ) الفقيه 1 : 267 ح 1218 ، الوسائل 5 : 8 أبواب صلاة الجمعة ب 2 ح 4 . ( 3 ) التهذيب 3 : 245 ح 664 ، الاستبصار 1 : 418 ح 1607 ، الوسائل 5 : 9 أبواب صلاة الجمعة ب 2 ح 10 ، وفيها : إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلَّوا في جماعة . ( 4 ) الفقيه 1 : 267 ح 1222 ، التهذيب 3 : 20 ح 75 ، الاستبصار 1 : 418 ح 1608 ، الوسائل 5 : 9 أبواب صلاة الجمعة ب 2 ح 9 ، قال : تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين ، ولا تجب على أقلّ منهم . ( 5 ) التهذيب 3 : 239 ح 636 ، الاستبصار 1 : 419 ح 1610 ، الوسائل 5 : 8 أبواب صلاة الجمعة ب 2 ح 7 ، قال : يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زادوا ، فإن كانوا أقلّ من خمسة فلا جمعة لهم . ( 6 ) انظر الوسائل 5 : 7 أبواب صلاة الجمعة ب 2 . ( 7 ) الجمعة : 9 .